علي بن عبد الله السمهودي
216
جواهر العقدين في فضل الشرفين
آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال ابن عبّاس رضي اللّه عنهما : أعجلت أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يكن بطن من قريش الّا كان له فيهم قرابة ، فقال : الّا أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة ) « 1 » . وقال الترمذيّ : ( انّه صحيح ، وقد روي من غير وجه عن ابن عبّاس ) « 2 » انتهى . وأخرجه سعيد بن منصور في سننه ، وابن سعد في الطّبقات من طريق الشّعبي قال : ( أكثروا علينا في هذه الآية فكتبنا إلى ابن عبّاس رضي اللّه عنهما ، فكتب أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان واسط النّسب في قريش لم يكن حيّ من أحياء قريش الّا ولدوه ، فقال عزّ وجلّ : قل لا أسألكم على ما أدعوكم « 3 » اليه أجرا الّا المودّة تودّوني بقرابتي فيكم وتحفظوني في ذلك ) « 4 » . وللطّبراني من طريق عليّ بن طلحة عن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما في قوله : ( « قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى » « 5 » ، قال : كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قرابة في جميع قريش ، فلمّا كذّبوه وأبوا أن يتابعوه ، قال : يا قوم [ 80 و ] ان أبيتم أن تتابعوني فاحفظوا قرابتي فيكم ، ولا يكون غيركم من العرب أولى بحفظي ونصرتي منكم ) « 6 » .
--> ( 1 ) سنن الترمذي 9 / 4 . ( 2 ) سنن الترمذي 9 / 5 . ( 3 ) كذا في الأصل ، ( م ) ، وفي ( ب ) : ( قل لا أسألكم عليه أجرا الا المودة في القربى وتحفظوني في ذلك ) ، وما ذكرناه أولى . ( 4 ) الجامع لاحكام القرآن 16 / 21 . ( 5 ) سورة الشورى الآية : 23 . ( 6 ) المعجم الكبير 12 / 255 .